صحة وطب

أطباء “ميدكير دينتوفاسيس” يُعيدون ترميم فك مريض إماراتي بعد تعرضه لحادث مروري خطير

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 4 يونيو 2026: خضع مواطن إماراتي يبلغ من العمر 40 عاماً، كان يعاني من صعوبات كبيرة في تناول الطعام والتحدث وحتى التعرّف إلى ملامح وجهه في المرآة بعد تعرضه لحادث مروري مأساوي، لعملية إعادة بناء شاملة للفم والفك في مركز “ميدكير دينتوفاسيس” بدبي، ما مكّنه من استعادة قدرته على الأكل والتحدث والابتسام، إلى جانب استعادة ثقته بنفسه.

تعرّض السيد جمعة لإصابات بالغة في الوجه في يونيو 2024 إثر حادث خطير تسبب بكسور في محيط العين والفك العلوي وسقف الحلق. وعلى الرغم من خضوعه للعلاج الطارئ حينها، فإن الآثار طويلة الأمد للإصابة استمرت في التأثير على مختلف جوانب حياته اليومية. فقد واجه صعوبة في مضغ الطعام بشكل طبيعي، وصعوبة في البلع، وفقداناً ملحوظاً في الوزن، إلى جانب تغيّرات كبيرة في ملامح وجهه نتيجة الفقدان الحاد للعظام في الفكين العلوي والسفلي.

وتحدّث السيد جمعة عن تجربته قائلاً: “بعد الحادث، تغيّر كل شيء في حياتي. أصبح تناول الطعام صعباً، والكلام مختلفاً، وحتى النظر إلى نفسي كان مؤلماً نفسياً. فقدت ثقتي بنفسي، واكتشفت كيف يمكن لأبسط تفاصيل الحياة اليومية أن تتحول إلى تحديات حقيقية”.

وبعد أكثر من عام على الحادث، وتحديداً في يوليو 2025، توجّه المريض إلى مركز ميدكير دينتوفاسيس بحثاً عن حل يعيد له وظائف الفم الطبيعية ومظهره السابق. وهناك، وضع فريق متعدد التخصصات خطة علاجية متقدمة ومصممة خصيصاً لحالته، بهدف استعادة وظائف الفك وإعادة تشكيل ملامح الوجه بشكل متكامل. وقاد الخطة العلاجية كلٌّ من الدكتور فرزين ساركارات، استشاري جراحة الفم والوجه والفكين، والدكتور سامان فلاحي، أخصائي طب الأسنان والتعويضات السنية، حيث عملا معاً على توظيف أحدث تقنيات الجراحة الترميمية والتخطيط الرقمي وزراعة الأسنان لإعادة بناء فك المريض وابتسامته من الصفر.

وأوضح الدكتور فرزين قائلاً: كانت هذه من أكثر الحالات التي تعالمنا معها تعقيداً، حيث لم يكن المريض قد فقد أسنانه فحسب، بل فقد أيضاً البنية العظمية الأساسية اللازمة لأداء وظائف الفم الطبيعية. وتمثلت مهمتنا في إعادة بناء هذا الأساس واستعادة قدرته على تناول الطعام والتحدث وممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية من جديد”.

اتّبعت الخطة العلاجية نهجاً رقمياً متكاملاً، حيث تم تصميم الشكل النهائي للأسنان وتحديد مواضعها بدقة قبل البدء بأي إجراء جراحي. واستناداً إلى هذه الخطة التفصيلية، جرى تطوير أدلة جراحية مخصصة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لضمان أعلى مستويات الدقة في زراعة الأسنان وإعادة بناء الفك. كما أُجريت عملية ترقيع عظمي تحت التخدير العام باستخدام عظام مأخوذة من داخل فم المريض نفسه لإعادة ترميم المناطق المتضررة في الفك، إلى جانب تنفيذ إجراء رفع الجيب الفكي لتعزيز كثافة وحجم العظام في الفك العلوي، بما يهيئ بيئة مناسبة لنجاح عملية إعادة التأهيل الشاملة.

وتمت زراعة ما مجموعه 14 غرسة سنية، بواقع ثماني غرسات في الفك العلوي وست غرسات في الفك السفلي، لدعم عملية إعادة تأهيل شاملة للفم باستخدام الغرسات. وبعد الانتهاء من المرحلة الجراحية، تم تزويد المريض بأسنان مؤقتة مدعومة بالغرسات خلال فترة التعافي، قبل الانتقال بعد عدة أشهر إلى تركيبات خزفية دائمة صُممت لتوفير ثبات طويل الأمد ومظهر طبيعي.

وشرح الدكتور سامان فلاحي مرحلة إعادة التأهيل قائلاً: “في مثل هذه الحالات، لا يكفي استعادة المظهر الجمالي فقط، بل يجب أن يتمكن المريض من تناول الطعام براحة، والتحدث بشكل طبيعي، واستعادة ثقته بنفسه في حياته اليومية. وقد صُممت التركيبات التعويضية النهائية لتوفر أعلى درجات الثبات والكفاءة الوظيفية والمظهر الطبيعي، إلى جانب إعادة التوازن لملامح الوجه بعد الإصابة”.

وبعد الانتهاء من العلاج، أفاد السيد جمعة بتحسن كبير في قدرته على تناول الطعام والتحدث وممارسة أنشطته اليومية براحة من جديد.

وفي تعليقه على رحلة تعافيه، قال: “إن استعادة قدرتي على تناول الطعام بشكل طبيعي ورؤية ملامح وجهي وقد عادت إلى طبيعتها أحدثا فرقاً كبيراً في حياتي. لقد استعدت ثقتي بنفسي وشعرت بأنني عدت إلى شخصيتي الحقيقية بعد فترة صعبة للغاية. كما أن رؤية الابتسامة ترتسم على وجوه أطفالي منحتني سعادة لا توصف. لقد منحني فريق مركز ميدكير دينتوفاسيس الأمل وغيّر حياتي. زرت العديد من العيادات والمستشفيات، لكن عندما التقيت بالفريق متعدد التخصصات في ميدكير دينتوفاسيس، شعرت بثقة كبيرة بأنني بين أيدٍ أمينة وقادرة على مساعدتي.”

تسلط هذه الحالة الضوء على الدور المتنامي للتطورات الحديثة في طب الأسنان الرقمي، والجراحات الترميمية، وتقنيات زراعة الأسنان في إحداث نقلة نوعية في نتائج علاج المرضى الذين يعانون من إصابات ورضوض شديدة في الوجه والفكين، بما يتيح تحقيق مستويات من التعافي واستعادة الوظائف والمظهر كانت تُعدّ في السابق أمراً بالغ الصعوبة أو حتى مستحيلاً.

 

.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close
Close