اخبار عامة

هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة تختتم الدورة الثالثة من مبادرة “بيئتي الخضراء مستقبلي” وتكرّم المدارس الفائزة

سعادة عائشة راشد ديماس: الاستثمار في الأجيال أساس مستقبل الاستدامة

اختتمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة الدورة الثالثة من مبادرة “بيئتي الخضراء مستقبلي”، خلال حفل ختامي أقيم في متحف الذيد للحياة الفطرية، بحضور سعادة عائشة راشد ديماس، رئيس الهيئة، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات التعليمية والشركاء الاستراتيجيين، في مشهد عكس حجم الاهتمام المتنامي بترسيخ مفاهيم الاستدامة والوعي البيئي على مستوى المجتمع.

تمكين الأجيال الناشئة بالمعرفة والمهارات والتجارب التطبيقية

وجاء تنظيم هذه المبادرة في إطار رؤية الهيئة الهادفة إلى بناء منظومة متكاملة للوعي البيئي، ترتكز على تمكين الأجيال الناشئة بالمعرفة والمهارات والتجارب التطبيقية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع المتغيرات البيئية المعاصرة، والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر استدامة.

أنشطة بيئية تفاعلية ومبتكرة

وشهد الحفل استعراضًا لأبرز محطات المبادرة، التي امتدت من أكتوبر 2025 حتى يناير 2026، حيث قدمت نموذجًا متقدمًا في دمج التعليم بالتطبيق العملي، من خلال أنشطة بيئية تفاعلية ومبتكرة، مع اعتماد آليات تقييم دقيقة لقياس أثرها المعرفي والسلوكي لدى الطلبة.

تنوع محاور البرنامج وفق المراحل الدراسية

وقد تميّزت الدورة الثالثة بتصميم محاور تعليمية متخصصة تراعي الخصائص العمرية لكل مرحلة دراسية، بما يعزز فاعلية الأثر التعليمي والسلوكي للمبادرة. ففي مرحلة رياض الأطفال، ركّزت الأنشطة على تعريف الطلبة بمفهوم البيئة ومكوناتها بأساليب تفاعلية مبسطة، مرتبطة بالمواد الدراسية كالعلم والفنون، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم الأساسية منذ المراحل المبكرة. وفي مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الأولى)، تم تعزيز ثقافة الوعي البيئي لدى الطلبة من خلال تنمية فهمهم لأهمية الموارد الطبيعية وسبل المحافظة عليها.

أما في مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الثانية)، فقد انتقلت المبادرة إلى مستوى أكثر عمقًا، من خلال تنمية القيم والمهارات البيئية عبر أنشطة تطبيقية وتثقيفية، شملت رحلات ميدانية للتعرّف على التحديات البيئية، وتحفيز الطلبة على تحليل الأسباب واقتراح الحلول. وفي مرحلة التعليم الثانوي، ركّزت الأنشطة على القضايا البيئية العالمية، وعلى رأسها تغير المناخ والحد من البصمة الكربونية، عبر برامج مبتكرة تعزز التفكير النقدي والمشاركة الفاعلة داخل وخارج البيئة المدرسية.

الاستثمار في الأجيال هو الاستثمار الأكثر أثرًا واستدامة

و أشادت سعادة عائشة راشد ديماس، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة بالدور الفاعل للمبادرة وما تمثله من انعكاس حقيقي لنجاح نموذج تكاملي يجمع بين التعليم والتطبيق، ويحول المفاهيم البيئية من إطارها النظري إلى سلوك يومي راسخ، بما يعزز من قدرة الأجيال على الإسهام في حماية البيئة وصون مواردها. ونحن لا نعدّ هذه المبادرة برنامجًا مرحليًا، بل مسارًا مستدامًا لبناء وعيٍ متجدد، ينطلق من المدرسة ليصل إلى المجتمع بأكمله.

وأكدت سعادتها أن هذه الدورة ماهي الا استثمار في الأجيال وهذا هو الاستثمار الأكثر أثرًا واستدامة، وأن تمكين الطلبة بالمعرفة البيئية والمهارات التطبيقية ينعكس مباشرة على جودة حياتهم ومستقبل مجتمعاتهم. وما لمسناه من مستوى الوعي والإبداع والابتكار لدى المشاركين يعكس نجاحنا في تحقيق أهداف المبادرة، ويؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء جيل واعٍ، مبادر، وقادر على إحداث التغيير.” مُشيرةً إلى أن حماية البيئة تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والمجتمع، مؤكدةً حرص الهيئة على تطوير مبادرات نوعية تعزز هذا التكامل، وتسهم في ترسيخ مكانة إمارة الشارقة كنموذج رائد في العمل البيئي على المستويين المحلي والإقليمي.

مشاركة واسعة من المؤسسات التعليمية على مستوى دولة الإمارات

وشهدت الدورة الثالثة من مبادرة “بيئتي الخضراء مستقبلي” إقبالًا لافتًا من المؤسسات التعليمية على مستوى دولة الإمارات، حيث بلغ عدد الجهات المسجلة 70 روضة ومدرسة من مختلف المراحل الدراسية، في مؤشر واضح على تنامي الاهتمام بدمج مفاهيم الاستدامة ضمن البيئة التعليمية. وقد باشرت 48 جهة تعليمية بتنفيذ الأنشطة البيئية المعتمدة وفق المراحل التي اختارتها عند التسجيل، ملتزمةً بتطبيق برامج تفاعلية تعزز من وعي الطلبة وتترجم المفاهيم البيئية إلى ممارسات عملية داخل البيئة المدرسية.

وتوزعت المشاركات المنفذة على مختلف المراحل التعليمية، بواقع 8 رياض أطفال حكومية وخاصة، و11 مدرسة من مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الأولى)، و13 مدرسة من مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الثانية)، إضافة إلى 16 مدرسة من مرحلة التعليم الثانوي.

خلق بيئة تنافسية إيجابية

وتبرز أهمية هذه المبادرة في كونها تتجاوز الإطار التوعوي التقليدي، لتؤسس لنموذج تعليمي تطبيقي قائم على التجربة والمشاركة، حيث لم يقتصر دور الطلبة على التلقي، بل امتد إلى الابتكار واقتراح الحلول البيئية، بما يعزز من مهارات التفكير النقدي والمسؤولية المجتمعية لديهم. كما أسهمت المبادرة في خلق بيئة تنافسية إيجابية بين المدارس، انعكست في جودة المشاريع المقدمة، وتنوع المبادرات البيئية.

تكريم المدارس الفائزة التي قدمت نماذج متميزة في تطبيق الأنشطة البيئية بأساليب مبتكرة

وتخلل الحفل تكريم كل من وزارة التربية والتعليم، هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي باعتبارها جهات متعاونة أسهمت في دعم المبادرة إلى جانب تكريم المدارس الفائزة التي قدمت نماذج متميزة في تطبيق الأنشطة البيئية بأساليب مبتكرة.

ففي فئة رياض الأطفال، فازت روضة أم القيوين- الفرع الثالث بالمركز الأول، تلتها روضة الطويين في المركز الثاني، فيما حلت المدرسة الباكستانية الإسلامية الثانوية في الشارقة في المركز الثالث. كما فازت روضة ومدرسة الإمارات في رأس الخيمة بالمركز الأول في مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الأولى)، تلتها مدرسة هزاع بن زايد الأول في أبوظبي بالمركز الثاني.

وفي مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الثانية)، جاءت مدرسة البردي الحلقة الثانية والثالثة بنات في الشارقة في المركز الأول، تلتها مدرسة الزوراء 1 في عجمان في المركز الثاني، فيما حصدت المدرسة الأسترالية الدولية الخاصة في الشارقة المركز الأول في مرحلة التعليم الثانوي.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close
Close