اخبار عامة

“مكتبة خورفكان” تكشف لجمهورها كيف يمكنهم اكتساب وتطوير عادات القراءة

استضافت مكتبة خورفكان العامة ضمن سلسلة من الجلسات التي تنظمها مكتبات الشارقة العامة، الكاتب والناشط على وسائل التواصل الاجتماعي، عبد الرحمن النقبي في جلسة افتراضية بعنوان” برج الكتب المائل”، عبر منصة زووم، سلط الضوء خلالها على عاداته القرائية اليومية في عالم سريع ومتغير، ومدى تأثيرها على أفكاره وتقريبه من معرفة لذاته.

 

وأكد النقبي أن القراءة تعيد تشكيل الأفراد وتؤثر في مختلف جوانب حياتهم، كونها تثري تجارب محبيها، وترفد رصيدهم الثقافي والمعرفي، مشدداً على أن تأثير القراءة لا يدركه إلا القارئ الشغوف، شريطة التنويع في صنوف الكتب التي يطالعها.

 

وأوضح النقبي أن أول الكتب التي حاول قراءتها، كان كتاباً حول تطوير الذات للكاتب أنتوني روبنز، مشيراً إلى أن كتب تطوير الذات تعتبر من المؤلفات التي تحتاج إلى تركيز، الأمر الذي دفعه إلى التوقف عن قراءة الكتاب والتوجه إلى مطالعة سيرة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قبل أن يعود لقراءة كتاب روبنز بتمعن ودقة.

 

وبيّن أن أغلب الكتب التي طالعها في بداية توجهه نحو عوالم الأدب، تركزت على الكتب الدينية والتاريخية، ثم تحوّل مع ازدياد شغفه بالقراءة، إلى مطالعة مختلف أنواع الكتب، من الشعر إلى الروايات، إلى كتب الفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والتاريخ، والخيال وغيرها.

 

وأوضح أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة تركزت قرائته حول الروايات بمختلف أنواعها وتوجهاتها، وخصوصاً كتب الخيال، التي تجنبها لفترة طويلة، ظناً منه أنها عديمة الفائدة، باعتبارها لا تستقي أحداثها من الواقع، قبل أن يكتشف أهميتها ودورها الأدبي والفكري، موضحاً أن آخر رواية قرأها قبل الجلسة كانت رواية غابريال غارسيا ماركيز “مائة عام من العزلة”.

 

وفي رده على تساؤل حول الأسباب التي من شأنها تشجيع الآخرين على القراءة، لفت النقبي إلى ضرورة معرفة من يرغب في مطالعة الكتب لماذا يريد أن يقرأ؟ مشدداً على أهمية وجود أسباب ودوافع حقيقية تدفع إلى القراءة، لافتاً إلى أنه من دون وجود دوافع يكون من الصعب مواصلتها أو الوصول إلى حالة من الشغف تجاهها.

 

وفيما يتعلق بأوقات القراءة في ظل التسارع الذي يشهده العالم، وضيق الوقت للكثيرين، أوضح أنه لجأ إلى تحليل وتنظيم جدوله اليومي، حيث تمكن من إلغاء بعض العادات التي تأخذ من يومه عدداً من الساعات، وخصصها للقراءة، إضافة إلى وضع تحدي قراءة لنفسه بالوصول إلى إنهاء 50 كتاباً سنوياً، حيث فوجئ أنه أنهى 80 كتاباً العام الماضي.

 

وأكد النقبي أنه لجأ إلى تحويل جميع الأوقات التي تعتبر ضائعة إلى أوقات إيجابية، حيث بدأ بالاستماع إلى الكتب الصوتية خلال ذهابه وعودته من العمل، أو ضمن تنقلاته بين إمارات الدولة، بالإضافة إلى الأوقات التي يقضيها في مطالعة الكتب الورقية على متن الطائرة.

 

وحول نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح أنه اكتشف رسالته في الحياة مبكراً، حيث لجأ إلى تفعيل حسابه على تلك المواقع لا سيما منصة تويتر، لتشجيع مختلف أفراد المجتمع على القراءة، من خلال كتابته لبعض النصوص أو الجمل القصيرة من قراءاته، بالإضافة إلى صوره مع الكتب، إلى جانب اكتساب الفائدة من المثقفين والمطّلعين، ممن يكتبون تعليقاتهم وردودهم على صفحته.

 

وتطرق النقبي إلى كتاباته في الصحف المحلية، موضحاً أنه كتب المقالات في صحيفتي الخليج والاتحاد، بالإضافة إلى الكتابة في المنتديات الرياضية، حيث تلقى عدداً من العروض من بينها تولي الإشراف على قسم الرياضة في إحدى الصحف المحلية.

 

وثمن النقبي الدعم والتشجيع الذي تقدمه القيادة الرشيدة، للارتقاء بالمشهد الثقافي، والمكانة التي وصلت إليها الدولة، حيث باتت وجهة للمثقفين والأدباء، ومنصة لإطلاق المبادرات النوعية التي يأتي في مقدمتها مبادرة “تحدي القراءة العربي”، معتبراً إياها من أعظم المبادرات التي حققت 3 ملايين مشاركة في سنتها الأولى، و21 مليون مشارك اليوم.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق