صحة وطب
ميدكير يطلق برنامج زراعة الكلى عقب نجاح أول عملية زراعة في مستشفى ميدكير الشارقة

الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، 11 أغسطس 2026: أعلنت مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية عن الإطلاق الرسمي لـ “مركز زراعة الأعضاء”، وذلك عقب نجاح إجراء أول عملية زراعة كلى في مستشفى ميدكير الشارقة.
ويمثل هذا الإنجاز الطبي محطةً مفصلية في مسيرة ميدكير نحو تعزيز قدراته السريرية، ويؤسس لانطلاق برنامج متكامل لزراعة الأعضاء يهدف إلى تقديم خدماته للمرضى من دولة الإمارات، ومنطقة الشرق الأوسط، ومختلف أنحاء العالم، وفق أعلى المعايير الطبية الدولية.
وأُجريت أول عملية زراعة كلى من متبرع حي لمريض من خارج الدولة قدم إلى الإمارات خصيصاً لإجراء العملية، في خطوة تُبرز المكانة المتنامية للدولة كوجهة رائدة للرعاية الصحية المتقدمة والخدمات الطبية عالية التخصص،
وبهذه المناسبة، قالت أليشا موبن، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة “أستر دي إم للرعاية الصحية”: “يمثل إطلاق مركز ميدكير لزراعة الأعضاء خطوةً محورية في إطار رؤيتنا الرامية إلى إتاحة خدمات الرعاية الصحية المتقدمة والعالية التخصص لشريحة أوسع من المرضى، سواء في دولة الإمارات أو في شتى أنحاء المنطقة والعالم. ونعرب عن امتناننا وتقديرنا إلى هيئة الشارقة الصحية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع على دعمهما المتواصل في تأسيس هذا البرنامج بإمارة الشارقة. ولا تقتصر رؤيتنا على توفير خدمات زراعة الكلى فحسب، بل نعمل على بناء منظومة متكاملة من الخبرات والكفاءات السريرية اللازمة للتوسع في تقديم خدمات زراعة الأعضاء خلال المرحلة المقبلة”.
وبدورها، قالت الدكتورة “شانيلا لايجو”، الرئيس التنفيذي لمجموعة “مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية”: “يشكّل نجاح ميدكير في إجراء أول عملية زراعة كلى وإطلاق مركز زراعة الأعضاء محطةً مفصلية في مسيرة تطوير خدماتنا السريرية. ويعكس هذا الإنجاز قدرتنا على التعامل مع أكثر الحالات الطبية والجراحية تعقيداً ضمن منظومة متكاملة للرعاية الصحية. ويؤكد اختيار أول مريض خضع لعملية الزراعة القدوم من خارج الدولة لإجراء العملية حجم الثقة المتزايدة التي تحظى بها المنظومة الصحية في دولة الإمارات، وقدرتها على تقديم رعاية صحية متقدمة للحالات الأكثر تعقيداً وفق أفضل الممارسات العالمية.”
ويضم برنامج ميدكير لزراعة الأعضاء فريقاً متعدد التخصصات يجمع نخبة من الخبراء في مجالات جراحة زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، وأمراض الكبد، وجراحة المسالك البولية، والتخدير، والعناية المركزة، والأشعة، وعلم الأمراض، والأمراض المعدية، والمناعة، وإعادة التأهيل، وإدارة ومتابعة المرضى على المدى الطويل.
وقال الدكتور غوراب سين، مدير وحدة جراحة الكبد والبنكرياس والقنوات الصفراوية وخدمات زراعة الأعضاء في مستشفى ميدكير الشارقة: “تُعد زراعة الكلى رحلة علاجية معقدة تبدأ قبل وقتٍ طويل من إجراء العملية، وتستمر طوال حياة المريض المتلقي. وقد تحقق نجاح أول عملية زراعة بفضل التقييم الدقيق لكل من المتبرع والمتلقي، والتخطيط الجراحي المتقن، والتنسيق الوثيق بين مختلف التخصصات الطبية. وقد تم تصميم المركز وفق أفضل الممارسات العالمية المعتمدة في مجال زراعة الأعضاء، مع التركيز بشكل خاص على الاختيار الدقيق للمرضى، وضمان سلامة المتبرعين، والوقاية من العدوى، والإدارة الفعّالة للعلاج المُثبط للمناعة، والمتابعة المستمرة لكفاءة العضو المزروع على المدى الطويل”.
وأُجريت العملية على يد فريق طبي متعدد التخصصات يتمتع بخبرة دولية تمتد لأكثر من عقدين، اكتسبها من العمل في الهند والمملكة المتحدة ودولة الإمارات، إلى جانب سجل حافل يضم أكثر من 1000 عملية زراعة أعضاء في منطقة البطن، بما يشمل زراعة الكبد والكلى والبنكرياس. وقاد العملية كلٌ من جرّاحَي زراعة الأعضاء الدكتور غوراب سين والدكتور جونز شاجي ماثيو، إلى جانب فريق زراعة الكلى بقيادة الدكتور إشتيـاق أحمد، وفريق تخدير زراعة الأعضاء بقيادة الدكتور جورج جاكوب مالايل، وبمشاركة نخبة من أطباء العناية المركزة، وطاقم التمريض، والكوادر الصحية المساندة. وقد غادر كلٌ من المتبرع والمتلقي المستشفى بعد تماثلهما للشفاء، ويخضعان حالياً لبرنامج متابعة طبية منتظمة بعد عملية الزراعة.
وخضع كلٌ من المتبرع والمتلقي لتقييم طبي شامل ودقيق للتأكد من توافق الأنسجة وضمان أعلى معايير السلامة، وذلك وفقاً للإرشادات والبروتوكولات المعتمدة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات.
وقاد الدكتور جونز شاجي ماثيو، استشاري جراحة الجهاز الهضمي وزراعة الأعضاء، عملية استئصال الكلية من المتبرع باستخدام أحد أكثر الأنظمة الجراحية الروبوتية تطوراً على مستوى العالم، من خلال تقنية جراحية طفيفة التوغل تسهم في تعزيز سلامة المتبرع، وتقليل الندوب، وتسريع مرحلة التعافي.
من جانبه، قال الدكتور جيشان ماثاديل، رئيس العمليات لمجموعة مستشفى ميدكير الشارقة: “يمثل هذا الإنجاز محطةً نفخر بها جميعاً، ويؤكد التزامنا بتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية في إمارة الشارقة والإمارات الشمالية، عبر الاستثمار المستمر في تطوير خدماتنا والإسهام في الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية”.
ويعزز إطلاق مركز زراعة الأعضاء مكانة ميدكير ضمن مقدمي خدمات الرعاية الصحية المتقدمة، ويضاف إلى محفظته المتنامية من التخصصات الطبية الدقيقة. وواصلت المجموعة، عبر شبكة مستشفياتها ومراكزها الطبية، توسيع قدراتها في مجالات الجراحات الروبوتية، ورعاية أمراض القلب والأوعية الدموية المعقدة، وعلوم الأعصاب، وجراحات العمود الفقري، وجراحات العظام المتقدمة، والعلاج الجيني.
كما تعمل المجموعة على تطوير مراكز متعددة التخصصات وخدمات علاجية متقدمة للمرضى الذين يعانون من حالات معقدة في أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض العصبية، وأمراض وجراحات الكبد والقنوات الصفراوية، والمسالك البولية، والعمود الفقري، والجهاز العضلي الهيكلي، بما يعزز مكانتها كمزود رائد لخدمات الرعاية الصحية التخصصية والفائقة التخصص.





