صحة وطب
جراحة الأعصاب والعظام والعمود الفقري الحديثة باتت أكثر أمانًا من أي وقت مضى للمرضى، بحسب خبراء مشاركون في منتدى «ميدكير» العاشر للعظام والأعصاب والعمود الفقري

دبي- 13 فبراير 2026: سلّط خبراء ومتخصصون مشاركون في أحدث دورة من منتدى «ميدكير» للعظام والعمود الفقري الضوء على تحول رئيسي في الجراحات الكبرى التي تُجرَى في العظام والدماغ والعمود الفقري، بدعمٍ من التطورات في التقنيات التي تعتمد على أدنى حدٍ ممكن من التدخل الجراحي والجراحات الدقيقة وتؤدي إلى خفض هائل في الألم وفترات الإقامة في المستشفيات والإعاقة طويلة الأمد. وأشار الأطباء المشاركون في الدورة إلى أن الإجراءات التي اقترنت في السابق بطول فترات التعافي ومخاطر جسيمة، باتت الآن تركز بصفة متزايدة على استدامة وظائف العظام وتقصير فترات إعادة التأهيل، ومساعدة المرضى على العودة إلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقتٍ ممكن.
يُعَد هذا المنتدى السنوي، الذي يستضيفه «مستشفى ميدكير لجراحة العظام والعمود الفقري» في دبي، بمثابة ملتقى مستمر للتعليم الطبي يجمع بين المتخصصين المحليين والإقليميين لتبادل الخبرات الطبّية والنتائج البحثية ودراسات الحالات في مجال جراحة العظام والأعصاب والعمود الفقري. صُمِّمَ المنتدى كمنصة لتبادل المعلومات، ويركز على الحالات التي تؤثر بشكل مباشر على حركة المريض واستقلاليته وجودة معيشته على المدى الطويل، وتهيئ الأجواء لمناقشات متعمقة بشأن دور التقنيات الجراحية المتطورة في إعادة صياغة النتائج على نحو يفيد المرضى عبر المنطقة.
وقالت الدكتورة شانيلا لايجو، الرئيسة التنفيذية لمجموعة مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية: «تُمثل الدورة العاشرة لمنتدى «ميدكير» للعظام والعمود الفقري منصة هامة لخلق حوار يتناول كيف يعيد الابتكار صياغة العناية بالمرضى. ويركز المنتدى، من خلال الجمع بين خبراء جراحة العظام والأعصاب، على تحويل التطورات الجراحية إلى تحسنات ملموسة في مستويات السلامة والتعافي وجودة معيشة المرضى، مع ضمان بقاء الأطباء ملتزمين بأفضل الممارسات العالمية في الوقت نفسه».
وفيما يخص الرعاية الجراحية لمرضى العظام، صَرَّح الدكتور عزام فياض، المدير الطبي في «مستشفى ميدكير لجراحة العظام والعمود الفقري» ورئيس المنتدى، قائلًا:
«باعتبارنا أحد المستشفيات القليلة المتخصصة في جراحة العظام في دبي، نُجري سنويًا آلاف عمليات جراحات العظام في «مستشفى ميدكير لجراحة العظام والعمود الفقري» ونُغطي كافة التخصصات الفرعية لجراحة العظام. وعلاوة على ذلك، لدينا أخصائيون في كل مجال، بدءًا من خبراء جراحات استبدال المفاصل لإعادة بناء الذراع واليد والجراحات الدقيقة، وانتهاءً بجراحات الكاحل والقدم، حيث تمتع بخبرة واسعة في كل تخصص من هذه التخصصات الفرعية. ليست التقنية وحدها هي
التي تصنع فارقًا هائلًا، بل إن تواجد كل هؤلاء الخبراء في التخصصات الفرعية في مكانٍ واحد يضمن رعاية تعاونية، بالإضافة إلى أفضل الخبرات والتجربة الجراحية التي يُمكنكم الحصول عليها».
وبدوره، قال الدكتور ثائر درويش، رئيس جراحة الأعصاب والعمود الفقري ورئيس المنتدى: «كانت الطفرة التقنية التي تحققت في جراحة الأعصاب ضخمة على النحو الذي أتاح للجراحين مستوى دقة أفضل مع مضاعفات أقل وفترات تعافي أسرع كثيرًا. نحن نستخدم في «مستشفى ميدكير لجراحة العظام والعمود الفقري» أحدث النُّظُم الروبوتية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي لفحص الدماغ والعمود الفقري لضمان أقصى مستويات الدقة عند إجراء هذه العمليات الجراحية المعقدة والحساسة، ذلك أن أدنى خطأ يمكنه أن يُسبب مضاعفات خطيرة للمرضى. لذا، نحرص دومًا على ضمان بقائنا في صدارة الممارسات الطبية الدولية ونتبنى أعلى مستوى من التقنية لصالح مرضانا». وأضاف بقوله: «توافرت الجراحة طفيفة التوغل، وخاصةً جراحة الدماغ والعمود الفقري، منذ فترة، إلا أننا نرتقي بها إلى مستوى جديد يضمن دمجًا على نطاق أوسع للتقنيات الذكية التي تفوق في نتائجها الجراحات التقليدية التي تعتمد على أدنى حدٍ ممكن من التدخل».
وقال الدكتور جوبالاكريشنان، استشاري جراحة الأعصاب والعمود الفقري في «مستشفى ميدكير لجراحة العظام والعمود الفقري»: «تتيح التطورات في التصوير والتعديلات في الأدوات والرصد الآني للجراحين الآن استئصال الأورام بدقة أكبر مع وقاية أنسجة الدماغ السليمة. وساهمت التقنيات الحديثة في الجراحات الدقيقة وطفيفة التوغل في تقليل الألم بعد الجراحة وفترة النقاهة لمرضى أورام المخ على نحوٍ هائل. وإذا أضفنا التشخيص المبكر إلى هذه التطورات، فإنها تساعد في الحفاظ على الوظائف العصبية واستقلالية المريض، مما يسمح له بالعودة إلى حياته اليومية في وقت أسرع كثيرًا مما كان ممكناً عند خضوعه للجراحة المفتوحة التقليدية».
وطَرَحَ الدكتور ثائر درويش، استشاري جراحة العمود الفقري، رؤيته أيضًا بشأن جراحات العمود الفقري المعقدة والتصحيحية، وقال: «إن التطورات في التصوير والتخطيط والتقنيات الجراحية تساعد الجراحين في التصدي الآمن للحالات التي كانت تُعتَبَر في السابق فائقة الخطورة. وتستفيد الجراحات التصحيحية، التي غالباً ما تكون معقدة بسبب النسيج الندبي والتغيرات التشريحية، الآن من مناهج أكثر دقة تقلل من المضاعفات وتحسن النتائج على المدى الطويل، مما يتيح أملاً متجددًا للمرضى الذين يعانون آلامًا مستمرة بعد الإجراءات الجراحية السابقة».
وبالإضافة إلى ذلك، تضمن برنامج أعمال المنتدى أيضًا مشاركة أخصائيين إقليميين آخرين طرحوا رؤاهم بشأن مجموعة واسعة النطاق من القضايا المتعلقة بالعظام والعمود الفقري. وانعقد المنتدى برئاسة الدكتور عزام فياض، استشاري جراحة العظام، إلى جانب الدكتور ثائر درويش، استشاري جراحة العمود الفقري.
وشمل برنامج المنتدى جلسات نقاشية علمية تحدث فيها الدكتور أسامة حسن صالح، استشاري جراحة العظام والدكتور ساهر عرور، استشاري جراحة الأوعية الدموية والدكتور ماسيمو براتشي، استشاري جراحة العظام والدكتور أناند جورفا، أخصائي جراحة العظام والدكتور أحمد الدهيم، استشاري جراحة العظام والدكتور معن طباع، استشاري جراحة العظام. وانعقدت جلسات جلسات إضافية ركزت على جراحات العمود الفقري، وتحدث فيها الدكتور مارك سينكلير، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري والدكتور سامح أبو الفتوح والدكتور نيكولا فاجيتش، استشاري جراحة العظام والدكتور محمد عواد، استشاري جراحة العظام والدكتور محمد غانم، أخصائي جراحة العظام.
وبحثت هذه الجلسات مجموعة كبيرة من القضايا والموضوعات، والتي تنوعت بدءًا من الابتكارات في علاج الكتف والمفاصل والأربطة الصناعية وجراحات القدم والكاحل طفيفة التوغل وانتهاءً بالحالات المعقدة التي تصيب العمود الفقري كالجنف (انحناء العمود الفقري) والتشوهات التنكسية وجراحاته التصحيحية. وتطرق المتحدثون في جلسات المنتدى أيضًا إلى المناهج الحديثة في جراحات أورام المخ، وأوضحوا كيف تقلل الجراحات الدقيقة وطفيفة التوغل فترات النقاهة وتُحسِّن أداء الوظائف على المدى الطويل. وبحسب مقدمي الجلسات، تتسم هذه المناقشات بأهميتها للمنطقة على وجه الخصوص، نظرًا لارتفاع متوسطات الأعمار المتوقعة زيادة معدلات مشاكل العمود الفقري المرتبطة بوضعيته والوعي المتنامي بالحاجة إلى تدخلات مبكرًا أقل اعتمادًا على الجراحة.
ووفقًا للمتحدثين في الجلسات، فإن التقنيات العصرية لا توسع نطاق الممكن جراحيًا فحسب، بل وإنما أيضًا تساعد في التصدي للمخاوف المستقرة منذ فترات طويلة لدى المرضى بشأن الآلام والإعاقة وط





