ثقافة

دار “نينوى” للنشر.. من دمشق إلى الشارقة كنوز المعرفة والثقافة

بين التنوّع الكبير الذي تضمّه أجنحة دور النشر المتواجدة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب هذا العام تحت شعار “العالم يقرأ من الشارقة”، حتى 14 من نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة، يبرز كمّ التنوع الذي تحتويه رفوف دار “نينوى” السورية للنشر، بمضامينها الثرية، وأغلفتها التي تتوشّح بعناوين لنخبة من الأدباء والمفكرين العرب والعالميين.

 

وما بين الأمس والحاضر شهادات ترويها الدار عن معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي حرصت ومنذ تأسيسها في العام 1990 على أن تقدّم من خلاله للقارئ العربي تنوّعاً لافتاً في العناوين؛ فما بين الرواية، والنقد، والميثولوجيا، والأدب الروسي تنوع زاخر من الإبداع يلتقي مع رؤى الأنثروبولوجيا والدراسات القيّمة، ليطلّ على القارئ بمزيجٍ من عراقة أدب دول البلقان، وحضارة الرافدين وألق بلاد الشام.

 

وبمجرّد النظر إلى رفوف الدار تجد الكثير من المؤلفات المترجمة للغة العربية التي يبرز منها عمل الكاتب الروسي الكبير ماكسيم غوركي “حياة ماتفي”، والأعمال السياسية والأدبية لجورج أورويل، يرافقهم باقة متنوعة من المؤلفات لكبار الأسماء العربية أمثال محمد الماغوط، وقاسم حدّاد، وإدوارد سعيد وآخرين.

 

ويروي مالك ومؤسس الدار، أيمن الغزالي سيرة “نينوى” بقوله: “انطلقت تسمية الدار من عمق الحضارة في بلاد الشام والرافدين، وتحديداً من الإمبراطورية الآشورية الحديثة (بلاد ما بين النهرين)، وأقدم وأعظم المدن نينوى، التي رسّخت مكانتها من خلال الملك “آشوربانيبال” أول من وضع رفوفاً وأسماها مكتبة، ليضع بين يد القارئ العربي صنوفاً من الأدب والإبداع تثري معارفه وثقافته وتطلعه على إبداعات الأدب والفكر الإنساني”.

 

وأضاف الغزالي: ”منذ بداية مشوارنا في الدار وأنا أحرص على المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، هذا الحدث الثقافي الذي نعتزّ بحضوره عربياً، فهو يرفع راية الثقافة العربية ويعرّف بها العالم أجمع، وكلّ هذا يحسب لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المثقف والمسرحي، والمؤمن بأن الثقافة هي العلاقة الأسمى بين الشعوب، وهذا ما يتجلى اليوم ونلمسه في الشعار الذي اتخذه المعرض لهذه الدورة (العالم يقرأ من الشارقة) وبالفعل هذا ما يحصل”.

 

ولفت الغزالي إلى أن الدار تحرص على انتقاء الإصدارات التي تتواجد على رفوفها، ما بين الأدب الكلاسيكي والرواية الروسية والنقد الفكري والأدبي وصولاً إلى التصوّف وروّاده، موضحاً أن الدار تسعى لتقديم نخبة الأعمال التي تروي حكاية وثقافة الحضارات والشعوب حول العالم.

 

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق