AlMadar Magazine

بدء العد التنازلي: الدورة السادسة من مؤتمر الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمهّد لمرحلة جديدة من الشراكات

دبي، الإمارات العربية المتحدة: مع تبقي أربعة أيام فقط على انطلاق الدورة السادسة من مؤتمر الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026، تتجه الأنظار إلى دبي، حيث يستعد مسؤولون حكوميون ومستثمرون ومتخصصون في البنية التحتية لاستكشاف المرحلة المقبلة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص في المنطقة. ويُعقد المؤتمر يومي 10 و11 نوفمبر 2026 في فندق بالازو فيرساتشي دبي، بمشاركة نخبة من صنّاع القرار لبحث سبل تسريع تطوير البنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل، من خلال رأس المال الخاص والابتكار والتعاون بين القطاعات.

وفي ظل سعي دول المنطقة إلى تنفيذ استراتيجيات وطنية طموحة للتنمية، تتزايد أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص. فمن مشاريع النقل والطاقة الكبرى إلى الرعاية الصحية والتعليم والعقارات والبنية التحتية الاجتماعية، تبحث الحكومات عن أساليب جديدة للاستفادة من خبرات القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، وتقديم الخدمات الأساسية بكفاءة أكبر.

وفي هذا السياق، يوفّر المؤتمر منصةً تتيح للجهات المعنية الانتقال من مناقشات السياسات إلى التركيز على الحلول العملية والفرص الاستثمارية ونماذج الشراكة الناجحة، بما يسهم في تحويل الطموحات الإقليمية في مجال البنية التحتية إلى مشاريع ملموسة.

ويُعقد المؤتمر على مدى يومين تحت شعار «عصر جديد من الفرص: بناء منطقة شرق أوسط وشمال أفريقيا أكثر قوة ومرونة من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص»، ويناقش التحولات في تمويل البنية التحتية وأطر التعاقد وطرح المشاريع وآليات تنفيذها، مع تسليط الضوء على الفرص الناشئة في القطاعات الراسخة والنامية على حد سواء.

وقال ناصر مسعود، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «كونسبت رياليزيشن»، ورئيس فرع الشراكات بين القطاعين العام والخاص في القطاعات الاجتماعية لدى الرابطة العالمية لوحدات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمتخصصين في هذا المجال (WAPPP):

«إن الفرصة المتاحة أمامنا كبيرة، لكن التقدم الحقيقي سيُقاس بقدرتنا على الانتقال من الطموح إلى التنفيذ. وعلى الحكومات والمستثمرين وقادة القطاعات الاقتصادية العمل معًا لإطلاق الإمكانات الكاملة للشراكات بين القطاعين العام والخاص. وبينما نجتمع في دبي للمشاركة في الدورة السادسة من مؤتمر الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يجب أن ينصبّ تركيزنا على ترسيخ الثقة وتعزيز ثقة المستثمرين وبناء العلاقات الاستراتيجية اللازمة لإنجاز البنية التحتية التي تحتاج إليها منطقتنا خلال العقود المقبلة».

ويتناول جدول أعمال المؤتمر الشراكات الاستراتيجية لتحقيق النمو الاقتصادي، من خلال جلسات مخصصة للطاقة والرعاية الصحية والعقارات والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الاجتماعية. وسيُولى اهتمام خاص بإمكانات الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم التعليم والمنشآت الرياضية والخدمات العامة الأساسية، بما يعكس اتساع دور مشاركة القطاع الخاص إلى ما يتجاوز مشاريع البنية التحتية التقليدية.

ويجمع المؤتمر ممثلين عن الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات المالية والشركات الاستشارية، إلى جانب متخصصين وخبراء في البنية التحتية، لتبادل الرؤى حول فرص الشراكة في المنطقة. ومن أبرز المتحدثين: المهندس فهد العوضي، مدير إدارة مشاريع الصرف الصحي والمياه المعاد تدويرها في بلدية دبي؛ والمهندس أحمد الحمادي، مدير الاستدامة المالية والاستثمار في وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات؛ وأسماء محمد الموسى، المدير العام بالإنابة لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت؛ وعاطر حنورة، مدير الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية المصرية؛ والسيدة سلوى السعودي، رئيسة وحدة دراسات وتقييم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بوزارة الاقتصاد والمالية في المغرب؛ ومصطفى فاهور، الحائز على وسام نظام أستراليا (OAM)، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «أرادَ كابيتال».

وإلى جانب جلسات المؤتمر، سيتيح الحدث فرصًا للتواصل المباشر بين الجهات الحكومية ومطوري المشاريع والمؤسسات المالية والمستثمرين والشركات الاستشارية، بما يعزز التعاون بين مختلف أطراف منظومة الاستثمار في البنية التحتية.