أبوظبي، 30 سبتمبر 2026: أعلنت “حديقة الإمارات للحيوانات” عن تعزيز برامجها التعليمية المخصصة للمدارس، مُستندةً إلى خبرة تمتد لأكثر من عقد في استقبال الطلبة والكوادر التعليمية. وبصفتها وجهة معتمدة للرحلات المدرسية من دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي (ADEK)، توفر الحديقة تجارب تعليمية متوافقة مع المناهج الدراسية ومصممة لاستكمال العملية التعليمية داخل الفصول، وذلك من خلال المراقبة المباشرة، والجلسات تحت إشراف مختصين مدربين، والأنشطة التفاعلية العملية مع الحياة البرية.
وتغطي البرامج التي توفرها الحديقة مجموعة متنوعة من الموضوعات، بما في ذلك التنوع البيولوجي، والنظم البيئية، وسلوك الحيوانات، والملقحات، والنظم البيئية للغابات المطيرة، والأنواع المهددة بالانقراض، والحياة البرية الصحراوية. ومن خلال التفاعل المباشر مع الحيوانات والتعرّف إلى موائلها الطبيعية، يتم تشجيع الطلبة على الربط بين المفاهيم الأكاديمية وتطبيقاتها العملية، بما يسهم في تحويل الدروس النظرية إلى تجارب تعليمية حية تتجاوز حدود الفصول الدراسية.
وقال الدكتور وليد شعبان، الرئيس التنفيذي لمجموعة حديقة الإمارات للحيوانات: “ينبغي ألا تقتصر عملية التعلّم على حدود الفصول الدراسية. فعلى مدى أكثر من عقد، استقبلنا الطلبة في إطار الزيارات المدرسية، وتعاونّا مع الكوادر التعليمية لتوفير فرص تتيح لهم تطبيق ما يتعلمونه في بيئة واقعية. فعندما يشاهد الطالب أمامه كيف يتكيف الحيوان مع بيئته، أو يدرك الدور الذي يؤديه أحد الأنواع ضمن منظومة بيئية أوسع، تتحول المفاهيم التي يتلقاها في الفصل الدراسي إلى معارف يمكنه ملاحظتها واستيعابها من خلال التجربة المباشرة. ويشكّل هذا الربط بين المعرفة النظرية والتجربة العملية جوهر نهجنا في التعليم المدرسي”.
وتُصمَّم البرامج التعليمية التي تقدمها الحديقة لتكون مكمّلة للعملية التعليمية في المدارس، حيث تتيح للطلبة فرصاً لمراقبة سلوك الحيوانات، واستكشاف النظم البيئية، وفهم أهمية التنوع البيولوجي والحفاظ على الحياة البرية، وذلك من خلال تجارب تعليمية تفاعلية بإشراف مختصين.
ولا يقتصر أثر هذه التجارب التعليمية على الزيارات المدرسية فحسب، بل يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. فعلى مرّ السنوات، شهدت “حديقة الإمارات للحيوانات” عودة العديد من الطلبة الذين سبق لهم زيارتها ضمن الرحلات المدرسية، مدفوعين بشغف متزايد بالحياة البرية والحفاظ على الطبيعة، حتى إن بعضهم عاد لاحقاً للمشاركة في برامج العمل التطوعي بالحديقة.
وأضاف الدكتور وليد شعبان: “لقد شهدنا عودة عدد من الطلبة إلى الحديقة بعد مرور سنوات على زيارتهم الأولى، ليس بصفتهم زواراً فحسب، بل كمتطوعين أيضاً، بعدما تركت تجربتهم الأولى أثراً راسخاً في نفوسهم. ونعتبر ذلك من أبرز النتائج التي نعتز بتحقيقها من خلال برامجنا التعليمية، إذ يُجسّد ذلك قدرة التجارب المبكرة مع الحياة البرية على تنمية اهتمام طويل الأمد بالحفاظ على الطبيعة، وترسيخ قيم المسؤولية البيئية لدى الأجيال الناشئة”.
ومع مواصلة حديقة الإمارات للحيوانات تطوير برامجها التعليمية، فإنها تركز على توفير تجارب تعليمية هادفة وتفاعلية للمدارس، تُثري المناهج الدراسية وتُكمل العملية التعليمية، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة، ونشر الوعي البيئي، وترسيخ ثقافة الحفاظ على الطبيعة لدى الأجيال الناشئة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ومن خلال تعاونها المستمر مع المدارس والكوادر التعليمية والطلبة، تسعى الحديقة إلى جعل التوعية بالحياة البرية أكثر سهولةً وارتباطاً بواقع الطلبة، وتقديم تجارب تعليمية تترك أثراً راسخاً في أذهانهم، بما يساعدهم على تعميق فهمهم للحيوانات التي يتعرفون إليها، وإدراك الدور الذي يمكنهم الاضطلاع به في حماية الطبيعة والحفاظ على الحياة البرية.