دبي، الإمارات العربية المتحدة – : تقدّم “كن” KHUN رؤيةً معاصرة للعافية، تنبع من إرثٍ عربي عريق ربط عبر القرون بين الصحة والبيئة واستعادة التوازن. وتستعد في الربع الأخير من عام 2026 لاستقبال أول ضيوفها في الفجيرة، في تجربة تمتد لـ48 ساعة يتولى فيها المكان دورًا أساسيًا في صنع الإحساس بالتجدد، حيث تنسجم العمارة مع الطبيعة والخلوة لمنح الضيوف فسحة يستعيدون فيها عافيتهم وتوازنهم، في مقاربة هادئة تتجاوز القوالب المألوفة لبرامج العافية.
اكتسبت مناهج راسخة في العافية، وفي طليعتها “الأيورفيدا” (Ayurveda) و”شينرين-يوكو” (shinrin-yoku)، إقبالاً عالميًا بعدما انتظمت مبادئها في أطر واضحة قابلة للتطبيق. أما الإرث العربي بما راكمه عبر القرون من رؤى حول الصحة والبيئة وعافية الإنسان، فما تزال الحاجة قائمة إلى تقديمه بصيغة معاصرة تواكب إيقاع الحياة العصرية. ومن هذا المنطلق جاء مشروع “كُن” KHUN: اسمٌ مستمد من فعل الكينونة العربي، ونهجٌ يصل هذا الإرث بالحاضر مع التركيز على مبادئ الوقاية واستعادة التوازن وتجديد التواصل بين الإنسان والمكان.
كان للمكان دورٌ محوري في استعادة العافية قبل أن تتحول إلى صناعة عالمية بزمن طويل، وهو ما جسّدته مؤسسات البيمارستان عبر التاريخ، فوضعت العمارة والمشهد الطبيعي والضوء والماء وإيقاع الحياة اليومية في صميم تجربة التعافي. وجدت هذه الرؤية صداها في كتابات ابن سينا والرازي والغزالي، الذين رأوا في العلاقة بين البيئة والاتزان الإنساني أساساً لازدهار الإنسان ورفاهه
.
تستلهم “كُن” KHUN إرث المنطقة المعرفي المتراكم عبر القرون، معيدة تقديمه في رؤية معاصرة تمنح البيئة دوراً أصيلاً في استعادة العافية. تمتد التجربة 48 ساعة، حيث تتولى العمارة والمشهد الطبيعي والخلوة رسم إيقاع الإقامة، مفسحةً المجال أمام الإنسان لاستعادة توازنه الطبيعي، بعيداً عن البرامج المسبقة والجداول الصارمة.
وتعليقاً على الإعلان، قال علي السخاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”كُن” KHUN: “تشكّل الخطاب العالمي حول العافية من روافد ثقافية شتى، وللعالم العربي بدوره إرث عريق في فهم الصحة والبيئات الحاضنة لها. ونسعى من خلال “كُن” KHUN إلى إحياء هذا الإرث في صيغة معاصرة تعيد إلى العمارة والمشهد الطبيعي والضوء والإيقاع اليومي دورها الأصيل في استعادة العافية”.
تتجسّد ملامح “كُن” KHUN في مرحلتها الأولى عبر شبكة من الملاذات المعمارية المتنقلة تتوزع في مواقع طبيعية نائية في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. صممت على نحو مبتكر للمحافظة على طبيعة المكان وتوازنه البيئي، مع منح الضيوف أجواء مناسبة تساعدهم على استعادة توازنهم. تنشأ التجربة من تآلف العمارة مع المشهد الطبيعي والخلوة، ويمنحها الضوء والصمت والتباين الحراري وبساطة الطعام إيقاعها الخاص. وتحضر الرؤية العربية للصحة والعافية في أدق التفاصيل عبر جملة من العناصر، ومن ضمنها تصميم المكان وقائمة الطعام.
من جهتها، قالت آية خورشيد، الشريكة المؤسسة ومديرة العافية في “كُن” KHUN: ” تنبع فلسفة “كُن” KHUNمن فهمٍ للعافية بوصفها حالة من الاتزان والاكتمال، تتشكل من صلتنا العميقة بالعالم المحيط بنا. نعيد من خلال هذا المشروع، وصل الإنسان بمحيطه، مستحضرين فلسفة للعافية متجذّرة في تراث المنطقة منذ قرون”.
تمضي “كُن” KHUN أبعد من حدود الضيافة، متخذة من المكان مدخلًا لفهم أثره في مشاعرنا وقدرتنا على التعافي وطريقتنا في الحياة. وتمنح التجربة ضيوفها إيقاعًا حرًا تصوغه الأرض والعمارة والحضور بدلًا من الدروس والمسارات المقررة سلفًا، وتنشأ من تآلف هذه العناصر فسحة يستعيد فيها الإنسان عافيته. ورُوعي في تصميم المشروع احترام طبيعة الموقع، بحيث يحافظ على ملامحه الأصيلة وينسجم بسلاسة مع المشهد الطبيعي المحيط.
وقال طارق أبو ديب، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشؤون الضيافة في “كُن” KHUN: “قد يلفت جمال العمارة الأنظار من اللحظة الأولى، غير أن جوهر التجربة يكمن فيما يتجاوز الصورة، في إيقاع الحياة، وعمق السكون، وتلك اللحظة التي يستعيد فيها الإنسان ألفته مع نفسه. تلك هي التفاصيل التي نوليها أقصى عنايتنا”.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة اهتماماً متزايداً بالوقاية وطول العمر والارتقاء بجودة الحياة، فيما تواصل دولة الإمارات تعزيز مكانتها كمركز للابتكار الصحي وتطوير بنية تحتية للعافية تواكب تطلعات المستقبل.
سيتم خلال الأشهر المقبلة الإعلان عن المواقع الأولى التي تطلقها “كُن” KHUN ومواعيد إطلاقها، بالإضافة إلى جملة من التفاصيل المرتبطة بالمشروع