دبي، 24 أغسطس 2026: أعلن مستشفى ميدكير رويال التخصصي عن إطلاق إجراء إزالة الغشاء المخاطي للمعدة “موفيفا” (Moviva)، ليكون أول إجراء متطور طفيف التوغل لإنقاص الوزن من نوعه في دولة الإمارات. ويستهدف هذا العلاج المبتكر المرضى الذين يعانون من السمنة والمضاعفات الصحية المرتبطة بها، ويبحثون عن بديل لجراحات السمنة التقليدية أو الاستخدام طويل الأمد لأدوية إنقاص الوزن، إذ يعمل على تقليل الشهية بشكل مستدام، مما يدعم فقدان الوزن والحفاظ على نتائجه على المدى الطويل.
وبالنسبة للكثير من سكان دولة الإمارات، ارتبطت رحلة إنقاص الوزن على مدى سنوات باتباع حميات غذائية قاسية، وتخطي الوجبات، والاعتماد على الموجة الجديدة من أدوية خسارة الوزن، أو اتخاذ قرارات صعبة بشأن الخضوع لجراحات السمنة. إلا أن مستشفى ميدكير رويال التخصصي يطرح اليوم نهجاً جديداً يغيّر هذه المفاهيم، من خلال إجراء طبي مبتكر طفيف التوغل يمنح المرضى فرصة لاستعادة صحتهم وثقتهم بأنفسهم، عبر تحقيق فقدان ملحوظ في الوزن مع المساعدة على الحفاظ عليه على المدى الطويل.
لكن الأثر الحقيقي لهذا الإجراء لا يقتصر على الأرقام فحسب، بل يمتد إلى التحسن الملموس في جودة حياة المرضى وثقتهم بأنفسهم. فقد نجحت إحدى المريضات، واسمها دنيا، في خسارة 18 كيلوغراماً، فيما فقد كل من محمد وصفاء وأنجالي 36 كيلوغراماً و32 كيلوغراماً و26 كيلوغراماً على التوالي.
وعلى خلاف جراحات السمنة التقليدية، يتم إجراء “موفيفا” باستخدام المنظار عبر الفم، دون الحاجة إلى أية شقوق جراحية أو غرز، ومن دون إحداث أية تغييرات دائمة في بُنية المعدة. كما يتمكن معظم المرضى من استئناف أنشطتهم اليومية خلال فترة وجيزة، ما يجعله خياراً مثالياً للراغبين في حل طويل الأمد للتحكم بالوزن بطريقة آمنة وبأقل تدخل جراحي.
وتعمل هذه التقنية من خلال استهداف الغشاء المخاطي للمعدة، وهو البطانة الداخلية للمعدة المسؤولة عن تنظيم هرمونات الجوع وعمليات الأيض. ومن خلال تعديل هذه الطبقة، يساهم الإجراء في تقليل الشهية، وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، وتحسين الاستجابة الأيضية.
وقال البروفيسور الدكتور محمد عبد الحافظ، استشاري أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ميدكير رويال التخصصي، والذي قاد إجراء هذه التقنية: “يستهدف إجراء “موفيفا” الأسباب البيولوجية الكامنة وراء زيادة الوزن، بدلاً من الاكتفاء بالحد من كمية الطعام التي يتناولها المريض. فهو يساعد المرضى على الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يدعم تبني نمط حياة صحي ومستدام، دون المعاناة من المخاطر المرتبطة بجراحات السمنة التقليدية”.
وأضاف: “على خلاف جراحات السمنة التقليدية، التي تعتمد على إحداث تغييرات دائمة في تشريح المعدة، يُجرى “موفيفا” دون الحاجة إلى أية شقوق جراحية أو تدبيس أو زراعة أجهزة أو ترك أية ندبات خارجية. ويتمكن معظم المرضى من استئناف أنشطتهم اليومية خلال فترة وجيزة، مما يجعله خياراً مثالياً للأشخاص الذين لا يستطيعون أو لا يرغبون في الخضوع لجراحة كبرى، أو الاعتماد على أدوية إنقاص الوزن لفترات طويلة”.
وقال الدكتور لالو تشاكو، المدير الطبي لمجموعة مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية، إن الطلب على الحلول العلاجية المبتكرة التي تتماشى مع أنماط الحياة العصرية يشهد نمواً متزايداً، وأضاف: “لم يعد المرضى اليوم يبحثون فقط عن وسائل فعّالة لإنقاص الوزن، بل عن حلول تتلاءم بسلاسة مع نمط حياتهم اليومي. ويسهم هذا الإجراء في إزالة العديد من العوائق الجسدية والنفسية المرتبطة بالخيارات العلاجية التقليدية، مما يشجع الأفراد على اتخاذ خطوات مبكرة نحو تحسين صحتهم. ويأتي طرح هذا الإجراء في وقت تشهد فيه معدلات السمنة ارتفاعاً متزايداً على مستوى العالم. ومن خلال الحد من المخاوف المرتبطة بالإجراءات الجراحية التدخلية وفترات التعافي الطويلة، نتيح لعدد أكبر من المرضى فرصة طلب العلاج في وقت مبكر، وتمكينهم من تحسين صحتهم بصورة استباقية”.
وتابع: “طُوِّر إجراء موفيفا للمساهمة في مواجهة تحديات السمنة من خلال توفير خيار علاجي بأقل تدخل جراحي، يستهدف الأسباب البيولوجية الكامنة وراء زيادة الوزن، مع دعم الضبط المستدام للوزن على المدى الطويل. ونحن ملتزمون بتوسيع نطاق إتاحة هذا العلاج القائم على الأدلة العلمية، والذي يضع سلامة المرضى وراحتهم وتحقيق نتائج طويلة الأمد في صميم أولويات الرعاية الصحية التي نقدمها”.
وقال أحد المرضى الذين خضعوا لهذا الإجراء: “قبل العلاج، كنت أشعر بالإرهاق بشكل مستمر، وكنت أواجه صعوبة في أداء أبسط الأنشطة اليومية. فكان صعود الدرج أو المشي لمسافات طويلة، وحتى قضاء الوقت مع عائلتي، يستنزف طاقتي بالكامل. وعلى مدار سنوات، جرّبت العديد من الحميات الغذائية، لكن الوزن كان يعود في كل مرة. كنت أبحث عن حل فعّال، لكنني لم أكن مستعداً للخضوع لجراحة، كما لم أرغب في الاعتماد على أدوية إنقاص الوزن على المدى الطويل”.
وأضاف المريض: “كانت التجربة أسهل بكثير مما توقعت. فقد مرّت فترة التعافي بسلاسة، وخلال الأسابيع الأولى فقط لاحظت انخفاضاً ملحوظاً في شهيتي. ومع بدء الوزن في الانخفاض بشكل تدريجي، ازدادت رغبتي في الالتزام بعادات صحية أفضل. ولم يقتصر الأمر على خسارة أكثر من 17 كيلوغراماً، بل كان التغيير الأكبر في مستوى طاقتي وثقتي بنفسي. اليوم أشعر بأنني أكثر صحة ونشاطاً، وأكثر تفاؤلاً تجاه المستقبل”.
ويؤكد الأطباء أن هذا الإجراء، رغم كونه طفيف التوغل، لا يُعد حلاً مستقلاً أو علاجاً سريعاً لإنقاص الوزن، إذ يخضع المرضى لبرنامج علاجي متكامل يشمل الإشراف الطبي، ووضع خطط غذائية مخصصة، وتقديم الإرشادات اللازمة لتبني نمط حياة صحي، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل. ويُعد إجراء “موفيفا” خياراً مناسباً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل داء السكري من النوع الثاني، ومرض الكبد الدهني، وارتفاع ضغط الدم، ومتلازمة الأيض، لا سيما أولئك الذين لم يتمكنوا من تحقيق نتائج مستدامة من خلال الوسائل التقليدية لإنقاص الوزن.
ويعزز إطلاق إجراء إزالة الغشاء المخاطي للمعدة مكانة مستشفى ميدكير رويال التخصصي بوصفه مركزاً رائداً في مجال التنظير المتقدم للجهاز الهضمي، كما يعكس التزام دولة الإمارات المستمر باستقطاب أحدث الابتكارات الطبية المعترف بها عالمياً، وإتاحتها للمرضى في مختلف أنحاء الدولة والمنطقة.
ومع استمرار ارتفاع معدلات السمنة على مستوى العالم، لا سيما بين البالغين في سن العمل، يتزايد الطلب على حلول علاجية تسد الفجوة بين تغييرات نمط الحياة، والعلاجات الدوائية، وجراحات السمنة التدخلية. وبالنسبة للكثيرين، يمثل إجراء “موفيفا” هذا الخيار الوسطي، إذ يجمع بين التقدم الطبي والملاءمة لنمط الحياة اليومي.
وأضاف البروفيسور الدكتور محمد عبد الحافظ: إن فقدان الوزن لا يتعلق بالمظهر الخارجي فحسب، بل يرتبط باستعادة النشاط، وتحسين القدرة على الحركة، وتعزيز الثقة بالنفس، والتمكن من ممارسة الحياة اليومية بشكل كامل، وهذا هو التحول الحقيقي الذي نشهده اليوم لدى مرضانا”.