، 2 يوليو 2024: في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وغيرها من الأمراض المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة، يتزايد اهتمام المستهلكين بالأطعمة التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية والمذاق المميز. ويبرز جوز البيكان الأمريكي كأحد أبرز الخيارات الغذائية التي أثبتت الدراسات العلمية قدرتها على دعم صحة القلب، وتحسين عمليات الأيض، والمساهمة في تعزيز الصحة مع التقدم في العمر.
ويُعرف جوز البيكان الأمريكي بمحتواه الغني بالدهون الصحية، إذ تحتوي الحصة الواحدة، التي تعادل نحو 28 غراماً أو 19 نصف حبة، على 20 غراماً من الدهون، منها 18 غراماً من الدهون غير المشبعة، بما في ذلك 12 غراماً من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي الفئة نفسها الموجودة في زيت الزيتون. كما يخلو من الكوليسترول والصوديوم، ويُعد من أقل أنواع المكسرات احتواءً على الكربوهيدرات، مع احتوائه على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية والبروتين النباتي، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل المنغنيز والنحاس والزنك، إضافة إلى فيتامين B1 وبيتا كاروتين وأحد أشكال فيتامين E المعروف باسم «غاما توكوفيرول”.
وقالت سوميت ساران، المسؤولة لدى أمريكان بيكان في دولة الإمارات، إن المستهلكين في الدولة أصبحوا أكثر وعياً بالقيمة الغذائية للأطعمة، ويحرصون على قراءة الملصقات الغذائية وفهم الفروق بين الدهون الصحية وغير الصحية، مشيرة إلى أن الخصائص الغذائية المتميزة لجوز البيكان الأمريكي، واعتماده من قبل جمعية القلب الأمريكية، تجعله خياراً مناسباً للراغبين في اتباع نمط حياة صحي.
وتدعم هذه الفوائد مجموعة واسعة من الأبحاث العلمية. فقد أظهرت دراسة رصدية امتدت على مدار 30 عاماً وشملت أكثر من 118 ألف مشارك، أن الأشخاص الذين تناولوا المكسرات سبع مرات أو أكثر أسبوعياً انخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة 20% مقارنة بمن لا يتناولونها، فيما انخفض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب بنسبة 29% لدى الأشخاص الذين تناولوا المكسرات خمس مرات أسبوعياً أو أكثر.
كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة ولاية نيو مكسيكو أن تناول نحو 68 غراماً من جوز البيكان الأمريكي يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10% خلال أربعة أسابيع فقط.
وفي دراسة أخرى نُشرت في “جورنال اوف نتريشن”، ساهم النظام الغذائي المدعم بجوز البيكان الأمريكي في خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.7%، والكوليسترول الضار بنسبة 10.4%، والدهون الثلاثية بنسبة 11.1%، مع زيادة مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) بنسبة 5.6%، دون تسجيل أي زيادة في الوزن.
كما توصلت دراسة أجرتها جامعة تافتس الأمريكية عام 2018 إلى أن تناول نحو 42 غراماً من جوز البيكان الأمريكي يومياً ساهم في تحسين مستويات الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتعزيز وظائف خلايا البنكرياس لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
ولا تقتصر فوائد جوز البيكان الأمريكي على نتائجه الصحية المثبتة، بل يتميز أيضاً بمرونته الغذائية، حيث يمكن دمجه بسهولة ضمن العديد من الأنظمة الغذائية، بما في ذلك النظام الغذائي المتوسطي، والأنظمة النباتية، والخالية من الغلوتين، والغنية بالألياف، والمنخفضة بالكربوهيدرات. كما توصي الإرشادات الغذائية الأمريكية للفترة 2020-2025 بتناول خمس حصص أسبوعياً من المكسرات والبذور أو منتجات الصويا ضمن النظام الغذائي المتوسطي، الذي يشهد إقبالاً متزايداً بين المستهلكين في دولة الإمارات.
ويجمع جوز البيكان الأمريكي بين المذاق الغني والقيمة الغذائية العالية، ما يجعله خياراً مثالياً للراغبين في الاستمتاع بطعام صحي دون المساومة على النكهة.
ويحمل جوز البيكان الأمريكي الخام اعتمادHeart-Check الصادر عن جمعية القلب الأمريكية، والذي يُمنح للأغذية التي تستوفي معايير صارمة فيما يتعلق بمحتوى الدهون والصوديوم وجودة التركيبة الغذائية. كما تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن الأدلة العلمية تشير إلى أن تناول نحو 42 غراماً يومياً من معظم أنواع المكسرات، بما في ذلك جوز البيكان الأمريكي، ضمن نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة والكوليسترول، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وإن كانت هذه الأدلة لا تزال غير حاسمة بشكل كامل.