AlMadar Magazine

مستشفى ميدكير الصفا يعالج حالة متقدمة من تضخم البروستاتا بتقنية التجريف المائي الروبوتية

دبي، الإمارات العربية المتحدة – 22 يونيو 2026: في حالة طبية استثنائية تُبرز الدور المتنامي للجراحات الروبوتية في دولة الإمارات، استعاد رجل يبلغ من العمر 72 عاماً من سكان دبي وظائفه البولية الطبيعية بنجاح بعد خضوعه لإجراء استئصال البروستاتا بالنفث المائي (Aquablation) عبر تقنية طفيفة التوغل في مستشفى ميدكير الصفا، مُتجنباً بذلك عملية جراحية مفتوحة كبرى كانت تُعد الخيار التقليدي في مثل هذه الحالات.

وكان المريض يعاني لسنوات من انسداد شديد في المسالك البولية نتيجة تضخم البروستاتا إلى حجم بلغ 170 غراماً، أي ما يقارب عشرة أضعاف الحجم الطبيعي، ما اضطره إلى الاعتماد على القسطرة البولية بشكل مستمر. وتُعد هذه الحالات المتقدمة نادرة نسبياً، وعادةً ما تستدعي تدخلاً جراحياً مفتوحاً، وهو ما يرتبط بفترات تعافٍ أطول ومضاعفات وآثار جانبية محتملة.

وبدلاً من ذلك، اختار فريق جراحة المسالك البولية في مستشفى ميدكير اعتماد تقنية الاستئصال المائي الروبوتي، وهي أحدث التقنيات المتطورة التي تستخدم نفثاً مائياً عالي الضغط موجهاً بالموجات فوق الصوتية والتحكم الروبوتي لإزالة الأنسجة الزائدة في البروستاتا بدقة متناهية، من دون الحاجة إلى استخدام الحرارة أو إجراء شقوق جراحية. وبفضل هذا النهج المبتكر، تمكن المريض من مغادرة المستشفى خلال ثلاثة أيام فقط واستعادة قدرته الطبيعية على التبول من دون الحاجة إلى القسطرة.

وبهذه المناسبة، قال بلال سويسي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مستشفى ميدكير الصفا: “يسعدنا إدخال هذه التقنية الروبوتية المتقدمة إلى منظومة خدماتنا الجراحية المتنامية، ما يعزز مكانة ميدكير كأحد أوائل مزودي الرعاية الصحية في الدولة، ومن بين ثلاثة مراكز طبية فقط في الإمارات توفر هذه التقنية المبتكرة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً إلى أن حالات تضخم البروستاتا بهذا الحجم تستدعي في العادة تدخلاً جراحياً مفتوحاً”. وأضاف: “تتيح لنا تقنية الاستئصال المائي تحديد المنطقة المستهدفة وعلاجها بدقة عالية مدعومة بالتقنيات الروبوتية، الأمر الذي يسهم في الحد من المخاطر وتقليص فترة التعافي بشكل ملحوظ، حتى في الحالات المعقدة. وخلال بضعة أشهر فقط، أجرينا 16 عملية ناجحة باستخدام هذه التقنية. ونحرص دائماً على توفير أحدث وأفضل الحلول العلاجية لمرضانا بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة مع الحد الأدنى من الآثار الجانبية أو من دونها”.

ويُعد تضخم البروستاتا من الحالات الصحية الشائعة المرتبطة بالتقدم في العمر، والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير في جودة حياة الرجال، إذ تتسبب في أعراض مثل ضعف تدفق البول، والحاجة المتكررة إلى استخدام دورة المياه، واضطرابات النوم. ورغم شيوع هذه الحالة، لا يزال العديد من الرجال يترددون في طلب العلاج بسبب الوصمة الاجتماعية أو نقص الوعي بطبيعة المرض وخيارات العلاج المتاحة.

ومنذ إطلاق تقنية الاستئصال المائي الروبوتي في ديسمبر 2025، نجح مستشفى ميدكير الصفا في إجراء 16 علمية باستخدام هذه التقنية المتطورة، بما في ذلك حالات معقدة تم خلالها علاج أكثر من مشكلة صحية في جلسة واحدة. ومن بين هذه الحالات، مريض كان يعاني في الوقت ذاته من تضخم البروستاتا ووجود عدة حصوات في المثانة، حيث تمكن الأطباء من معالجة الحالتين معاً خلال الإجراء نفسه، عبر إزالة الحصوات باستخدام تقنية الليزر وعلاج تضخم البروستاتا بتقنية الاستئصال المائي الروبوتي. وقد أظهرت النتائج السريرية تحسناً ملحوظاً لدى المرضى، تمثل في سرعة التعافي، وتحسن وظائف الجهاز البولي، وارتفاع مستوى جودة الحياة مقارنة بالأساليب الجراحية التقليدية.

وأضاف بلال سويسي: «ما يميز هذه التقنية هو قدرتها على تقديم علاج دقيق ومخصص لكل مريض مع تحقيق نتائج متناسقة وموثوقة. ونحن اليوم نشهد نتائج علاجية كان من الصعب الوصول إليها سابقاً من دون اللجوء إلى الجراحة المفتوحة والتدخلات الجراحية الأكثر تعقيداً”.

وتسلّط هذه الحالة الضوء على التحول المتسارع نحو تبني التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات في مجالات الجراحة والتشخيص ضمن مجموعة ميدكير، بما يعزز دقة الإجراءات الطبية ويرتقي بمستويات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وأضافت الدكتورة شانيلا لايجو، الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية: أسهم النمو المتسارع الذي تشهده ميدكير وتبنّيها المبكر للتقنيات المتقدمة، بما في ذلك أنظمة التشخيص المدعومة بالذكاء الاصطناعي وأنظمة الجراحة الروبوتية الحديثة، في تحقيق نتائج علاجية أفضل للمرضى من خلال تعزيز مستويات الدقة وتسريع عمليات التشخيص ورفع كفاءتها”.

وأضافت قائلة: “في الوقت الذي تعتمد فيه ميدكير منذ سنوات على أنظمة الملاحة الدماغية الجراحية والجراحات العظمية الموجهة بالروبوتات، شهدت الأشهر الاثنا عشر الماضية توسعاً كبيراً في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن خدمات أمراض القلب والأشعة التشخيصية. كما قمنا بإدخال نظام جراحي روبوتي متطور ومتعدد الاستخدامات في مستشفى ميدكير الشارقة، مع خطط لإضافة نظام مماثل في مستشفى ميدكير الصفا قبل نهاية العام الجاري. وأوضحت أن هذه الأنظمة الجراحية الروبوتية تُصنَّف ضمن الأفضل عالمياً، وتُستخدم عبر مجموعة واسعة من التخصصات الجراحية، ما يتيح للمرضى الاستفادة من أحدث مستويات الرعاية الجراحية الروبوتية وأكثرها تطوراً”.

ويعكس التوسع المتسارع لمجموعة ميدكير في تبني أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية المتقدمة التزامها الراسخ بالارتقاء بالنتائج العلاجية وتعزيز جودة الرعاية الصحية. ومن خلال الاستثمار المستمر في الابتكار الطبي، تواصل المجموعة ترسيخ مكانتها كمزود رائد لخدمات الرعاية الصحية التخصصية والدقيقة والفائقة التخصص، بما يضمن للمرضى الاستفادة من أعلى مستويات الخبرة الطبية وأحدث الحلول العلاجية المتاحة عالمياً.