AlMadar Magazine

أصدقاء مرضى السرطان تطلق تطبيق مسيرة “لنحيا” الرياضية العالمية

أعلنت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، عن إطلاق تطبيق مسيرة “لنحيا” الرياضية العالمية،”RFL UAE  ” لتسهيل مساهمة مختلف فئات المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة بمكافحة مرض السرطان عبر التبرع بمقدار المسافات التي يقطعها المشاركون في المسيرة لتوفير العلاج للمصابين، إلى جانب تشجيع نمط الحياة الصحي والذي يشكل عاملاً مهماً في الوقاية من المرض.

 

وجاء إطلاق التطبيق خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعية في الجامعة الأمريكية بالشارقة، وشارك فيه كل من سعادة سوسن جعفر رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، والبروفسور كيفن ميتشل، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، وبدر الجعيدي مدير مسيرة لنحيا الرياضية، وريم كامبارس أخصائي الاتصال المؤسس في نفط الهلال (الراعي الرسمي)، وممثلين من بنك الشارقة (الراعي الرسمي)، بالإضافة إلى الناجيتين من السرطان نهلة شريف وجاسيكا مارش.

 

خطوات تسجيل سلسة للراغبين في المشاركة

ويشتمل تطبيق، “RFL UAE” الذي يمكن تحميله من خلال متجر التطبيقات “آب ستور” لأجهزة “أبل”، ومتجر “بلاي” للأجهزة العاملة بنظام “أندرويد،” على ثلاث رحلات رئيسة تستمر 30 يوماً، تبلغ مسافة الرحلة الأولى 3000 خطوة ويتبرع بموجبها المشارك بمبلغ 25 درهم، فيما تصل مسافة الرحلة الثانية إلى 8000 خطوة بما يعادل 50 درهماً، والثالثة 120000 خطوة تمكن المشارك من المساهمة بمبلغ 75 درهماً.

 

وتنطلق فعاليات مسيرة “لنحيا” الرياضية العالمية خلال الفترة من 22 إلى 23 نوفمبر المقبل، في الجامعة الأمريكية بالشارقة، وتستمر على مدى 24 ساعة، حيث يتضمن برنامجها العديد من النشاطات والفعاليات التوعوية والترفيهية كالتخييم للمشاركين وعائلاتهم.

 

ويمكن للراغبين في أن يكونوا جزءاً من هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، المشاركة من خلال التسجيل عبر ثلاث طرق: الأولى بتكوين فريق لا يقل عدد أفراده عن اثنين، ويتولى قائده إدخال معلومات الفريق وأسماء أعضائه، أو الانضمام إلى إحدى الفرق المشاركة، حيث يقوم المتطوع بإدخال اسم الفريق الذي يرغب بالانضمام إليه وإضافة اسمه إلى قائمة أعضائه، أو المشاركة في الفعالية بصورة فردية.

 

وتوفر الجمعية للراغبين في المشاركة، والانضمام إلى المسيرة، إمكانية التسجيل عبر الموقع الإلكترونيhttp://focp.ae/relayforlifeuae/participate-form/    أوالتسجيل في يوم الفعالية نفسه، لكن تجنباً للازدحام تنصح الجمعية بالتسجيل عبر موقعها الإلكتروني، كما يوفر الموقع الإلكتروني إمكانية حجز الخيم والطاولات وحقيبة الإضافات وفوانيس لنحيا.

 

ويمكن للأطفال تحت عمر 13 سنة المشاركة مجاناً، بينما تبلغ رسوم المشاركة للمتطوعين من عمر 13 سنة فما فوق 25 درهماً بحيث يعود الريع إلى دعم المصابين بالسرطان.

 

الحياة تمنح أكثر مما تأخذ

وفي كلمتها خلال المؤتمر الصحفي أكدت سعادة سوسن جعفر رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان على الشراكة المتينة بين الجمعية وجمهورها، موضحةً أن المجتمع بات يعلم تماماً أهداف الجمعية ويشارك في تطبيق رؤيتها، مشيرةً إلى أن التفكير بالآخرين ومساعدتهم والعمل من أجلهم هي فرص وفرتها الحياة لبني البشر ويجب أن يوظفوها جيداً لخدمة غيرهم.

 

وفي إشارة إلى أهمية التمسك بالأمل والحياة من قبل المرضى قالت سوسن جعفر: ” المرضى الذين يرون أن الحياة توقفت، مخطئون، يكفي أن نرى أهلاً من حولنا يساندوننا، يكفي أن نرى أناساً يعملون ليمنحونا الأمل. أن نرى أفواجاً من البشر يلتقون ويتبرعون لتعزيز الوعي بالمرض”.

 

وتابعت: “حين نظمت جمعية أصدقاء مرضى السرطان مسيرة “لنحيا” للمرة الأولى في العام 2017 تفاجأنا بحجم المشاركة، والحضور، وعشنا خلال 24 ساعة حالة تضامن إنساني وإيمان قوي، لا يدركها سوى من يخوض المسيرة معنا، حيث اتحد أكثر من 2500 شخص، وعشرات المدارس والجامعات والمؤسسات تحت هدف واحد، يمشون معاً يحملون رسالة تضامن ودعم لمرضى السرطان، ويجمعون التبرعات لمساندتهم”.

 

التعاون جوهر الثقافة الإمارتية

من جانبه أشار بدر الجعيدي مدير مسيرة “لنحيا” الرياضية العالمية إلى أن تنظيم المسيرة وإشراك المجتمع بكافة فئاته وجنسياته في مساندة مرضى السرطان، يعتبر نجاحاً كبيراً وترجمةً لرؤيتنا المتمثلة في نشر الوعي بمخاطر المرض وتعزيز روح التعاون لمكافحته وتشجيع أنماط الحياة الصحية.

 

وأكد الجعيدي أن استمرار المسيرة وتطورها مرهون بمدى شراكة المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة في فعاليات وأهداف المسيرة، موضحاً أن روح التعاون يشكل جوهر ثقافة المجتمع الإماراتي بكل مكوناته بما فيها المؤسسات من القطاعين.

 

ناجيات محاربات

من ناحيتها استعرضت الناجية من مرض السرطان نهلة شريف خلال كلمة ألقتها في المؤتمر تجربتها مع مرض السرطان، ومساندة الجمعية لها في رحلتها العلاجية، داعية الحضور إلى عدم التردد بممارسة الكشف الذاتي، والدوام على الكشف المبكر، كما طالبتهم بأن يكونوا رسلاً لهذه المهمة النبيلة، ينصحون بها أبناءهم، وبناتهم، وأصدقاءهم، مؤكدة أن الكشف المبكر عن المرض، يسهم في شفائه بسرعة كبيرة.

 

ودعت شريف التي شاركت في المسيرة الأولى عام 2017، الحضور ليكونوا شركاء فاعلين في هذه الفعالية الإنسانية التي تنظمها الجمعية سنوياً، وأن يصطحبوا معهم الأبناء، والأصدقاء، والزملاء، للمشاركة في مسيرة لنحيا، لإنها مسيرة تحيي الآمال لدى المصابين بمرض السرطان، وترفع عن كواهل الأسر مشاق ومتاعب التكاليف الباهظة التي يتطلبها العلاج.

 

واستعرضت الناجية من مرض السرطان جاسيكا مارش تجربتها مع المرض، مشيرة إلى أنها أم لثلاثة أطفال، مما دفعها إلى الاهتمام برحلة العلاج، ومقاومة حالة الإحباط التي تصاحب اكتشاف المرض، حيث التزمت بالعلاج وبممارسة الأنشطة الرياضية، ووجدت دعماً من الأصدقاء الأمر الذي أسهم في نجاتها من المرض.

 

وحول انضمامها إلى المسيرة أوضحت أنها تعرفت إلى جمعية أصدقاء مرضى السرطان خلال مرحلة العلاج، الأمر الذي ساعدها على مواصلة رحلتها العلاجية بعزيمة أكبر، بالإضافة إلى اكتسابها معلومات أكثر، موضحة أنها لم تكن تعلم بعدد الاشخاص المصابين إلا بعد احتكاكها المباشر بكوادر العمل في الجمعية، التي ساهمت عبر مسيرتها “لنحيا” في رفع حجم الوعي بين أفراد المجتمع.

 

شركاء المسيرة

وبدورها أعربت ريم كامبارس أخصائي الاتصال المؤسس في نفط الهلال، الشريك الرسمي للمسيرة، عن سعادتها بالمشاركة في هذه المسيرة النبيلة، مؤكدة دعم نفط الهلال لجهود محاربة السرطان، ولافتة في الوقت ذاته إلى أن مهمة نفط الهلال منذ انطلاقها في العام 1971، لم تقتصر على تعزيز موارد طاقة نظيفة، بل وتكريس اهتمامها في خدمة مجتمعات المنطقة واستدامتها.

 

ولفتت كامبارس إلى أن الإحصاءات تشير إلى احتمال إصابة شخص واحد من كل اثنين بالسرطان في مرحلة ما في حياته، ما يستدعي تضافر الجهود لتعزيز وعي الناس وتصحيح النظرة اليائسة تجاه السرطان ودعم المصابين، مؤكدة أن المعنى الحقيقي للتضامن ترجمته مشاركة آلاف الأشخاص في الدورة الأولى من المسيرة، حيث شكلوا صفاً واحداً ضد مرض السرطان، ودعموا المصابين به وأحيوا ذكرى أحبائهم.

 

 

وأعرب البروفسور كيفن ميتشل، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، عن سعادته بالمشاركة الفاعلة في المسيرة التي تنظمها الجمعية بالتعاون مع الجمعية الأمريكية للسرطان، مشدداً على دور الجامعة في مساندة الجميع، من خلال تحمل مسؤولياتها في العمل المجتمعي، ومؤكداً في القوت ذاته على مشاركة الكوادر الأكاديمية التابعة للجامعة في المسيرة.

 

قال ميتشل:” إن دعمنا ومشاركتنا في مسير “لنحيا” الرياضية العالمية، يعكس اهتمامنا بالمسؤولية المجتمعية، وعلى الرغم من عدم وجود كلية طب في الجامعة إلا أن لدينا كادر يقوم بالأبحاث لإطلاق مبادرات شبيهة بالمسيرة، ونحن سعداء بوجودنا ومشاركتنا في هذا الحدث منذ دورته الأولى لنؤدي دورنا ورسالتنا في دعم مرضى السرطان”.

 

ويعود تاريخ هذه المسيرة الى الجراح الدكتور غوردي كلات الذي نظم مبادرة “لنحيا” للمرة الأولى في عام 1985 بالولايات المتحدة الأمريكية، ونجح بجمع تبرعات بلغت 27 ألف دولار، لصالح جمعية خيرية محلية للسرطان، ما دفع الجمعية الأمريكية للسرطان إلى تبني المسيرة رسمياً لتصبح حالياً أكبر مبادرة خيرية معنية بالسرطان في العالم، إذ تُنظم المسيرة في أكثر من 30 دولة، جمعت فيها تبرعات بقيمة 5 مليارات دولار لدعم مرضى السرطان في جميع أنحاء العالم.

 

وتعتبر مسيرة “لنحيا” التي شهدت انطلاقتها الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من أرض الشارقة عام 2017، من أبرز المبادرات المعنية برفع الوعي لدى أفراد المجتمع، حول مرض السرطان، على الصعيد الإقليمي والعالمي، إلى جانب ترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية بين مختلف مكونات المجتمع الإماراتي، بالإضافة إلى تعزيز أهمية وقيمة جمع التبرعات لتوفير العلاج للمرضى.

 

يُذكر أن جمعية أصدقاء مرضى السرطان هي مؤسسة ذات نفع عام تأسست عام 1999 بهدف تعزيز الوعي حول ستة أنواع من السرطانات التي يمكن الكشف عنها مبكراً هي؛ سرطان الثدي، وسرطان عنق الرحم، وسرطان البروستات، وسرطان الجلد، وسرطان الخصية، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى توفير الدعم المادي والمعنوي لآلاف مرضى السرطان وعائلاتهم بجميع جنسياتهم وفئاتهم العمرية، ومنذ تأسيسها وفرت الجمعية الدعم لـ4500 من مرضى السرطان وعائلاتهم